السيد محمد الصدر
53
موسوعة الإمام المهدي ( ع ) ( تاريخ ما بعد الظهور )
عليه في التاريخ السابق « 1 » . والأمة قد تربت على فهمها بدقة واتقان ، وأصبحت قابلة لتفهم القوانين الجديدة التي تكون على وشك الصدور في اليوم الموعود . والقائد موجود متمثل بالإمام المهدي ( ع ) على كلا الفهمين الإمامي وغيره . والعدد الكافي من الجيش العقائدي القيادي متوفر لفتح العالم ونشر العدل والسلام بين ربوعه مع وجود العامل المساعد المهم وهو انكشاف نقاط الضعف لكل التجارب البشرية والمبادئ والقوانين الوضعية السابقة على الظهور ، واليأس من حل بشري جديد ، كما سبق أن أوضحناه في التاريخ السابق « 2 » . وإذا اجتمعت هذه الشرائط . كان تنفيذ الوعد الإلهي والغرض الأهم من الخلق ضروريا ، لاستحالة تخلف الوعد والغرض في الحكمة الإلهية الأزلية . ومن هنا نعرف أن وقت الظهور ، منوط باجتماع هذه الشرائط . [ روايات نفي التوقيت ] ومن أجل ذلك ، قد يخطر في الذهن منافاة ذلك مع ما ورد في اخبار المصادر الخاصة من نفي التوقيت وتكذيب الوقاتين . كرواية الفضيل ، قال : سألت أبا جعفر ( ع ) : هل لهذا الأمر وقت ؟ . . . فقال : كذب الوقاتون كذب الوقاتون ، كذب الوقاتون . وعن أبي عبد اللّه الصادق ( ع ) : كذب الوقاتون وهلك المستعجلون ، ونجا المسلمون ، وإلينا يصيرون . وعنه ( ع ) : من وقت لك من الناس شيئا ، فلا تهابن أن تكذبه فلسنا نوقت لأحد وقتا « 3 » . وأخرج النعماني عن أبي بكر الحضرمي ، قال : سمعت أبا عبد اللّه ( ع ) يقول : انا لا نوقت هذا الأمر « 4 » . وهذه الأخبار بعدد قابل للإثبات التاريخي ، وواضحة الدلالة على نفي التوقيت . فلو كان ما ذكرناه من اقتران اليوم الموعود بشرائطه توقيتا له . إذا يجب تكذيبه جملة وتفصيلا .
--> ( 1 ) المصدر ص 261 . ( 2 ) تاريخ الغيبة الكبرى ص 249 وغيرها . ( 3 ) الغيبة للشيخ الطوسي ص 262 . . . الاخبار الثلاثة كلها . ( 4 ) الغيبة للنعماني ص 155 .